تم إنشاء وحدة التثقيف في مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان سنة 2025 وذلك تماشيا مع هيكل وبنية المفوضية السامية في المقر الرئيسي بجنيف. إن وحدة التربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان تعمل على بناء شراكات مع المؤسسات التعليمية والوزارات المعنية والجامعات ومؤسسات حقوق الإنسان الوطنية والمجتمع المدني والمنظمات التي يقودها الشباب بهدف تطوير وإعداد برامج وأدوات التثقيف في مجال حقوق الإنسان تستهدف فئتان أساسيتان وهما الشباب والأطفال.

أما إطار عمل الوحدة فهو البرنامج العالمي للتربية على حقوق الإنسان وقد أنشئ البرنامج العالمي بموجب قرار الجمعية العامة 59/113 (10 كانون الأول/ ديسمبر 2004). وتتولى المفوضية السامية لحقوق الإنسان تنسيقه على المستوى العالمي. يسعى البرنامج العالمي إلى تعزيز الفهم المشترك لمبادئ التثقيف في مجال حقوق الإنسان ومنهجياته الأساسية، وإلى توفير إطار عمل ملموس وتعزيز الشراكات والتعاون والانتقال بهما من المستوى الدولي إلى الى المستوى الوطني. تم تنظيم البرنامج العالمي على مراحل متتالية بهدف تركيز الجهود الوطنية على قطاعات/ قضايا محددة. وفيما يلي مجالات مواضع تركيز المراحل المختلفة:

 

المرحلة الأولى (2005 - 2009): التثقيف في مجال حقوق الإنسان في أنظمة المدارس الابتدائية والثانوية.

المرحلة الثانية (2010 - 2014): التثقيف في مجال حقوق الإنسان في التعليم العالي وبرامج التدريب الموجّهة إلى المعلمين والمربين وموظفي الخدمة المدنية والعناصر المكلّفين بإنفاذ القانون.

المرحلة الثالثة (2015 - 2019): تعزيز تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية وتعزيز تدريب الإعلاميين والصحفيين في مجال حقوق الإنسان.

المرحلة الرابعة (2020 - 2024): تمكين الشباب من خلال التثقيف في مجال حقوق الإنسان.

المرحلة الخامسة (2025 - 2029): الشباب، بما في ذلك الأطفال، باعتبارهم شرائح ذات أولوية، وحقوق الإنسان والتكنولوجيات الرقمية، والبيئة وتغير المناخ، والمساواة بين الجنسين.

 

ووحدة التربية والتثقيف أعدت استراتيجية تهدف إلى تعزيز التربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان وتطبيق مبادئها في الدول الواقعة ضمن ولاية المركز. تحدد هذه الاستراتيجية دور الوحدة، ونهجها، والنتائج المتوقعة منها وتُشكل أداةً لإشراك مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مع الشباب والأطفال والمجتمع المدني والحكومات والمؤسسات الأكاديمية. لتحقيق ذلك تستند وحدة التثقيف الى ثلاث مكونات: الأطفال والتعليم العالي والشباب.

الأطفال

يهدف العمل مع الأطفال أو لفائدة الأطفال إلى إدماج مبادئ التربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان بشكل منهجي ومستدام داخل نظم التعليم الابتدائي والثانوي، سواء في التعليم الرسمي أو غير الرسمي، وذلك استناداً إلى خطة العمل للمرحلة الأولى من البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان. ويُعدّ هذا الإدماج خطوة أساسية لبناء وعي مبكر لدى الأطفال بحقوقهم وواجباتهم، وتنمية قيم الكرامة الإنسانية، والمساواة، وعدم التمييز، والمشاركة، واحترام الآخر منذ المراحل الأولى من التعليم.

 

وتعمل الوحدة من خلال هذا التوجه على تعزيز فهم مشترك لمبادئ وأساليب التربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان، بما يشمل اعتماد مقاربات تعليمية قائمة على المشاركة، والتفكير النقدي، والتعلّم التفاعلي، وربط المفاهيم الحقوقية بالواقع اليومي للأطفال. كما تسعى إلى دعم تطوير المناهج، وبناء قدرات المعلّمين والمربّين، وإنتاج مواد تعليمية تراعي السياقات الثقافية والاجتماعية في المنطقة العربية.

 

وتكمن أهمية العمل بالشراكة مع الجهات المعنية، مثل وزارات التربية والتعليم، في كونها الجهات المسؤولة عن وضع السياسات التعليمية واعتماد المناهج وضمان استدامة إدماج حقوق الإنسان داخل النظام التعليمي الرسمي. كما تضطلع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بدور محوري في تقديم الخبرة الفنية، ورصد أوضاع حقوق الطفل، وضمان اتساق البرامج التعليمية مع المعايير الدولية والوطنية لحقوق الإنسان. أما التعاون مع المنظمات الدولية العاملة في الدول العربية، فيُسهم في توفير الدعم التقني وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات الدولية، إضافة إلى تعزيز التنسيق الإقليمي. في حين يُعدّ إشراك منظمات المجتمع المدني أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى كافة فئات الأطفال.

التعليم العالي

يهدف العمل مع مؤسسات التعليم العالي ضمن إطار وحدة التربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان، واستناداً إلى خطة العمل للمرحلة الثانية من البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، إلى تعزيز إدماج التثقيف في مجال حقوق الإنسان في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في المنطقة العربية بوصفه مكوّناً أساسياً في العملية التعليمية والبحثية. ويشمل ذلك تطوير وتعزيز المناهج الدراسية ذات الصلة، واعتماد مقاربات تعليمية تشجّع التفكير النقدي، والتحليل القانوني، والنقاش الأكاديمي الحر حول قضايا حقوق الإنسان المعاصرة.

 

وتعمل الوحدة على دعم مبادرات أكاديمية متنوعة تهدف إلى الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مثل تنظيم الدورات الإقليمية الصيفية التي تجمع طلبة وباحثين من مختلف دول المنطقة، ومسابقات المحاكم الصورية التي تُنمّي مهارات المرافعة القانونية وفهم آليات حماية حقوق الإنسان، إضافة إلى المحاضرات المتخصصة وبرامج البحث التي تسهم في إنتاج معرفة علمية رصينة تستجيب للتحديات الحقوقية في السياق العربي.

 

وتكمن أهمية العمل مع الجامعات وكليات الحقوق وبرامج حقوق الإنسان في كونها فضاءات أساسية لتكوين الأجيال القادمة من الطلاب والأكاديميين، والفاعلين في مجال حقوق الإنسان. كما أن مؤسسات التعليم العالي تضطلع بدور محوري في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز قيم الحرية، والاستقلال الفكري، واحترام التعددية داخل المجتمعات.

 

ويساهم بناء الشراكات مع جامعات ومؤسسات أكاديمية مرموقة في تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتطوير برامج تعليمية ذات أثر مستدام. كما تتيح هذه الشراكات توسيع نطاق الوصول إلى الطلبة والباحثين، وتعزيز التربية في مجال حقوق الإنسان بما يتماشى مع المعايير الدولية.

 

وبالتالي، فإن العمل مع مؤسسات التعليم العالي يُعدّ ركيزة أساسية لتعزيز التربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان في المنطقة العربية، ويسهم في إعداد كوادر أكاديمية ومهنية قادرة على الدفاع عن حقوق الإنسان. 

SC

الدورة الصيفية

يعقد المركز سنويا دورة صيفية إقليمية لفائدة الشباب والشابات من الدول العربية حول “مدخل إلى المنظومة الدولية لحقوق الانسان" بالتعاون مع جامعة القديس يوسف والحرم الجامعي العالمي في العالم العربي في بيروت -لبنان. تهدف الدورة إلى تعزيز فهم المشاركين لمفاهيم حقوق الإنسان ومبادئها ومعاييرها وآلياتها، بالإضافة إلى بناء مهارات عملية للتطوير المهني وفتح حوار مفتوح مع الجهات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان

MC

المحكمة الصورية

مسابقة المحكمة الصورية العربية الإقليمية في مجال حقوق الإنسان هي مسابقة سنوية ينظمها المركز بهدف تعزيز فهم طلاب الجامعات لمبادئ حقوق الإنسان، والمعاهدات ذات الصلة، والتفاعل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان.

Career Fair

معارض التوظيف

مشاركة في مجموعة متنوعة من معارض التوظيف التي تنظّمها جامعات مختلفة لمنح الطلاب فرصة للتعرّف بشكل أوسع على مختلف أنواع الوظائف في مجال حقوق الإنسان، إضافة إلى فرص التدريب التي يقدّمها المركز.

الشباب

يندرج المكوّن الشبابي لوحدة التربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان ضمن رؤية المركز الرامية إلى تمكين الشباب بوصفهم شركاء أساسيين في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية. واستنادًا إلى المرحلتين الرابعة والخامسة من البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، يركّز هذا المكوّن على بناء قدرات الشباب، ودعم مبادراتهم، وضمان مشاركتهم الهادفة في العمل الحقوقي وصنع القرار.

 

وتُجسّد الاستراتيجية الشبابية 2026 التزام المركز بإشراك الشباب والمنظمات الشبابية على نحو منهجي ومستدام، بما ينسجم مع استراتيجية الأمم المتحدة للشباب ومبادئ الشمولية، والتنوع، والمشاركة الفاعلة. وتهدف الاستراتيجية إلى تزويد الشباب بالمعرفة والمهارات والأدوات اللازمة للتربية على حقوق الإنسان والمناصرة، وتعزيز دورهم كعناصر تغيير قادرين على إحداث أثر إيجابي داخل مجتمعاتهم وعلى المستوى الإقليمي.

 

ومن خلال التشبيك مع المنظمات الشبابية في الدول العربية وأنشطة المركز المتنوعة التي تشمل الندوات الحوارية، وبناء القدرات، والمبادرات الإبداعية، والشبكات الشبابية، يسعى المركز إلى ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان لدى الشباب، وتعزيز مساهمتهم الفاعلة في النهوض بحقوق الإنسان وتعزيز قيم العدالة والمساواة والكرامة للجميع.

ندوات عبر الإنترنت

ندوات عبر الإنترنت

يقوم المركز بتنظيم ندوات عبر الإنترنت وندوات حضورية بشكل ربع سنوي. وتركز هذه الندوات على تمكين الشباب، وزيادة الوعي، وتعزيز النشاط المجتمعي من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

الحركة الكشفية العالمية

الحركة الكشفية العالمية

مشاركة المركز في الفعاليات التي تنظمها المنظمة العالمية للحركة الكشفية.

Film competition

مسابقة الأفلام

حقوق الإنسان من منظور الشباب

الاجتماع التشاوري الأول مع منظمات حقوقية تعمل لفائدة الشباب في الدول العربية

الشبكة الشبابية

الشبكة الشبابية الإقليمية هي منصة تجمع المنظمات والمبادرات الشبابية في المنطقة العربية لتعزيز التربية والتثقيف على حقوق الإنسان وتبادل الخبرات. وتهدف إلى تمكين الشباب كشركاء فاعلين عبر التشبيك وبناء القدرات ودعم مشاركتهم في المبادرات والبرامج الحقوقية.

FS 2

عرض أفلام

يشتمل البرنامج على أفلام حقوقية أعدّها صانعو أفلام شباب شاركوا في مسابقات الأفلام الحقوقية الإقليمية السابقة التي نظمها المركز، بالإضافة إلى عروض أفلام حقوقية تم إنتاجها من قبل مؤسسات سينمائية شريكة، مثل” المهرجان والمنتدى الدولي للأفلام وحقوق الإنسان" (FIFTH)، بهدف توفير منصة للتعبير الفني، وتسليط الضوء على قضايا الشباب وحقوق الإنسان في المنطقة العربية.

شارك